السيد جعفر مرتضى العاملي

40

صفوة الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ومن غيرهم ، وآباء رجالات الحكم وأعوانه كفّاراً ، ويكون آباء النّبيّ وأهل بيت النّبيّ ( ص ) مؤمنين ، فلابدّ من سلب هذه الفضيلة عنه ( ص ) ليستوي هو وغيره في هذا الأمر . بعض الأدلّة على إيمانهم إنّ ثَمّة روايات كثيرة تدلّ على إيمان آبائه ( ص ) بالإضافة إلى إجماع الطّائفة المحقّة ، ومستند ذلك هو الأخبار وهذا هو الدّليل المعتمد . « 1 » واستدلّوا على ذلك أيضاً : 1 . بقوله ( ص ) « لم يزل ينقلني الله من أصلاب الطّاهرين إلى أرحام المطهّرات حتّى أخرجني في عالمكم ولم يدنسني بدنس الجاهليّة » . « 2 » ولو كان في آبائه ، أو أمّهاته ( ص ) كافر لم يصفهم كلّهم بالطّهارة ، مع أنّ الله تعالى يقول : « إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ » « 3 » . وإطلاق قوله ( ص ) « لم يدنسني بدنس الجاهليّة » شامل لكلّ دنس ، والكفر من هذه الأدناس ، فلا وجه لتخصيص الطّهارة بالطّهارة من العَهَر ، أومن الأرجاس والرّذائل فقط ؛ فإنّه تخصيص بلا مخصّص . 2 . واستدلوا على ذلك أيضاً بقوله تعالى : « الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي

--> ( 1 ) 1 . ذكر طائفة منها العلامة المجلسي ( ره ) في البحار ، ج 15 والسيوطي في رسائله المشار إليها ، فراجع : رسالة السبل الجليّة ، ص 10 فيما بعدها ، وراجع أيضا : السيرة الحلبيّة وغير ذلك وتاريخ الخميس ، ج 1 ، ص 234 فيما بعدها ( 2 ) 2 . مجمع البيان ، ج 4 ، ص 322 ، والبحار ، ج 15 ، ص 117 و 118 ، وتفسير الرازي ، ج 24 ، ص 174 ، والسيرة الحلبية ، ج 1 ، ص 30 ، والدّر المنثور ، ج 5 ، ص 98 ( 3 ) . التّوبة : 28